موراندي: "لا شيء أكثر تجريدا من الواقع نفسه"
بعد معاناة دامت عاماً كاملا، أسلم جيورجيو موراندي الروح في 1964، وهو في الرابعة والسبعين من العمر. ولعام دراسي كامل في المدرسة للفنون، كان هذا الفنان الإيطالي المتفرد والمنعزل في بولونيا، هو الأكثر شعبية وسط الدارسين: كباراً أم صغاراً. لا بل إن بعضهم، وكانوا في مقتبل العمر، نقلوا التأثر بالرجل إلى منازلهم، وبات مدار حديث عائلتهم...
واصل
كان الوصول للمعرض أصعب التمارين لدى المدرسة وأكثرها ضرورة ولكنه الأكثر بعثاً على البهجة وتحقيقاً للرضا. فهو أول الطريق للاحتراف المهني، وهو آخر الطريق أيضاً. فها هنا يطلق الفنان عمله الفني، ويعلنه مستقلاً لكي تحدث عملية خلق جديدة تماما، بخصائص مختلفة أبدا: ها هنا تبدأ عملية تفاعل بين العمل والمتلقي. هاهنا ينسحب الفنان من على المسرح ليترك للعمل أن يبدأ حياته الجديدة المرتبطة بالمشاهدين وتفاعلهم...
واصل
حين يركن الإنسان لإنسانيته وحين تزال كل العوائق القائمة بوجه الإبداع، يتلألأ نور الفن التشكيلي في أبرز أحواله. حينها يستفز الفن جنيات البشر، ويستنهض كل مردة الفكر من وادي عبقر، وتتفجر الطاقات الإنسانية على أروع ما يكون...
واصل